عبد الله المرجاني

357

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين رآه وقد مثل به : « جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السماوات السبع : حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه ، وأسد رسوله » « 1 » . وكان الكفار قد مثلوا « 2 » بقتلى المسلمين كلهم ، إلا حنظلة بن الراهب ، لأن أبا عامر بن الراهب كان يومئذ مع أبي سفيان فتركوه لذلك « 3 » . عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعا وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة ، وقيل : كبر عليه سبعا « 4 » . ودفنه هو وابن أخته عبد اللّه بن جحش في قبر واحد « 5 » . جميع ما روى حمزة حديثان ، ولم يخرج له في الصحاح شيء « 6 » .

--> ( 1 ) ذكره ابن هشام في السيرة 2 / 96 ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 347 ، وابن كثير في البداية 4 / 40 . ( 2 ) راجع تمثيل هند بنت عتبة وصواحبها من النساء بشهداء أحد ، وما فعله أبو سفيان في حمزة خاصة في : سيرة ابن هشام 2 / 91 ، 93 ، تاريخ الطبري 2 / 524 ، 527 . ( 3 ) كذا ورد عند البيهقي في الدلائل 3 / 214 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 372 . ( 4 ) ذكر ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 347 أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كبّر على حمزة 70 تكبيرة ، وقيل : سبعا . قلت : والصواب الجمع بين الخبرين ، وقد جمع بينهما ابن هشام في السيرة 2 / 79 ، والواقدي في المغازي 1 / 310 ، وابن سعد في الطبقات 2 / 43 فذكروا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كبّر على حمزة سبع تكبيرات ، ثم ما زال يستدعي الشهداء واحدا تلو الآخر ، يكبر على كل شهيد سبعا مع حمزة حتى كبر على حمزة ثنتين وسبعين تكبيرة . ( 5 ) كذا في سيرة ابن هشام 2 / 97 ، وطبقات ابن سعد 3 / 10 ، تاريخ الطبري 2 / 530 ، الإستيعاب لابن عبد البر 1 / 372 ، 3 / 879 ، ويقول ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 125 : « والغالب عندنا أن مصعب بن عمير وعبد اللّه بن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة ، وأنه ليس مع حمزة أحد في القبر » . ( 6 ) كذا عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص 376 .